محمد بن المنور الميهني

355

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

« شعر » - لقد صار حيا به من مات به ، * ولن تحظي بالحياة منه حتى تنقطع عن غيره . - أتريد مقام الصفوة وقدمك ملوثة ؟ * أخشى أيها الخسيس ألا تليق به ! * سئل الشيخ : أيها الشيخ ، إننا مهما فكرنا لا نصل إلى هذا المعنى . ( ص 326 ) فقال الشيخ : « التدبير تدمير » ، والتدبير عمل الجهلاء ، وليست هناك آفة أكبر من التدبير ولقد قيل : « اطلبوا اللّه بترككم التدبير ، فإن التدبير في هذا الطريق تزوير » . * وحينئذ قال الشيخ : إن أغبى الناس هو الذي يتحالف مع العدو ضد الصديق ، وهذا التحالف من قلة المعرفة . وقد كان هناك شيخ يقول هذا الدعاء كثيرا : « اللهم إني أشكو إليك قلة معرفتي بك » . * ثم قال : لقد كانت سعيدة الصوفية من ناسكات هذا الطريق ، وقد ذكرها الشيخ أبو عبد الرحمن في طبقات الناسكات . وقد ذهب جمع من هذه الطائفة إلى باب حجرتها لتحيتها أملا في الحصول على البركة ، وقالوا لها أدعى لنا . فقالت تلك الموفقة : « قطع اللّه عنكم كل قاطع يقطعكم عنه » . * وقال الشيخ : « المتكلف محجوب بتدبيره ، مقطوع بدعواه في جميع أموره » . * قال الشيخ في أواخر عهده : رأيت أبا الفضل حسن في النوم وقلت له :